الرئيسية | إرتــريا |عن الحركة  | الأخبار|الإصدارات |

الدراسات | الحوارات |  المقالات

 
 

 

  التقديم | الباب الأول | الباب الثاني  | الباب الثالث | الباب الرابع  |الباب الخامس  

 الباب الثاني :مجال التنمية البشرية

وفيه  :

محور  الدعوة 

محور التربية والتعليم 

محور الثقافة والتراث 

محو ر المجتمع  الإرتري 

محور اللاجئون 

محور  الرعاية الاجتماعية

محور الخدمات  الصحية 

محور  التدريب والتأهيل

مدخل :

إن أية عقيدة أو فكرة تظل قاصرة الأداء والفاعلية ما لم تصل إلى إقناع الإنسان من خلال التوازن بين خطاب الروح والجسد ، وإشباع مطالبه عبر خطوط متوازية غير متعارضة ومن ثم توجه وتسخر طاقات الإنسان الهائلة إلى العمل الدؤوب مستنهضة هممه تحفيزاً وترغيباً ليقوم بدور العمارة والخلافة في الأرض ، ويعتبر من وجهة نظرنا بأن الخطاب الإسلامي ببعديه :(العقلي والعاطفي/ الروحي والجسدي / المادي المعنوي ) هو الذي يصل إلى أعماق الإنسان، ويفجر الطاقات الكامنة ؛ ذلك لأنه خطاب منزل من رب الإنسان ، وليس من تأليفات  وابتكارات الفلاسفة والمفكرين  من بني البشر، وطالما أن الخطاب الإسلامي هو  من رب الناس جميعاً فلا شك عندنا بأنه يحقق للإنسان السعادة والرخاء في الدارين متى ما عرف الإنسان دوره في الحياة وقام بأداء واجباته ، ووقف عند حدوده (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك:14)

إن الخطاب الإسلامي الذي يوجه ويوفق ويجيب على كل تساؤلات الإنسان قديماً وحديثاً عن طبيعة العلاقة بين الإنسان والكون ودور الغيب في ذلك لحريٌ  وخليق بأن يبني العلاقة التسخيرية التوافقية وليس على الصراع الدائم مع الطبيعة.

إن النفس البشرية حتى تخرج كل مكنوناتها وتفجر طاقاتها تحتاج إلى معالجات ومعامل دفق ومختبرات تحريك وتفجير ، وكل ذلك نحسبه متوفر في النظرة الإسلامية للإنسان الذي هو عماد التنمية المتكاملة في المجتمعات كافة ، فالآليات والتقانة مهما تقدمت وتفننت فهي محتاجة إلى الإنسان وليست بمستغنية عنه أو نائبة عنه .

ولا يمكن للإنسان أن يعطي العطاء المتدفق المبدع مالم تتوازن فيه مطالب الروح والجسد ويخرج من دائرة القلق والاضطراب ويكون رقيب نفسه ورادع ذاته ، فلا يحمى بقوة القانون والشرط بل يكون ضميره هو القانون الأكثر ردعاً وحماية له ، ومن ثم يؤدي كل واجباته بإخلاص وتفان معتبراً ذلك عبادة في المقام الأول وهذا هو الإنسان الذي تنشد الحركة إيجاده في إرتريا .

واستصحاباً لكل ما ذكر يمكن أن يشار في مجال التنمية البشرية المتكاملة إلى :

1.            السعي لإيجاد الإنسان الصالح والمواطن المخلص لوطنه وأمته المتفاني في خدمتها بإخلاص واقتدار دون ملل أو توان .

2.            بناء الإنسان بناءاً متوازناً في شئونه كافة عقيدةً وفكراً ومنهجاً وجسداً ليقوم بعمارة وطنه على الوجه الأكمل .

3.     السعي لتبني سياسات تعليمية راشدة وواعدة توجد الإنسان الذي يؤدي دوره  المنشود في عملية التنمية والبناء باعتبار التعليم أساس التنمية البشرية .

4.     السعي لإيجاد الدور الحيوي والأساسي للأسرة الإرترية باعتبارها نواة المجتمع والدولة ومحاربة كل مظاهر التفسخ والطمس الذي مارسه النظام القائم في إرتريا .

5.     تبني سياسات ورؤى راشدة في الثقافة والتراث تحقق الانسجام والوئام بين أفراد المجتمع الإرتري دون إقصاء أو تهميش ، واعتبار الثقافة أحد عوامل الإبداع  والتقدم والازدهار في المجتمع الإنساني عبر الكلمة المعبرة والموحية بأية طريقة كانت .

6.            اعتماد مبدأ العدل المتوازي والتنمية البشرية المتكاملة حقوقاً وواجبات لتحقيق الرخاء والاستقرار في البلاد .

7.            حق الرعاية والحماية والتوجيه والإرشاد مكفول للجميع سيما الشرائح الضعيفة من أبناء المجتمع دون تمييز أو تفريق بين بني البشر سواءاً بسواء .

8.     اعتماد مبدأ التخطيط المدروس المبني على الحقائق والمعلومات من الواقع المعيش قبل تنفيذ أية خطط تنموية طموحة حتى لا تضيع الجهود سدىً دون جدوى أو عائد .

9.     الاستفادة من التجارب الإنسانية الراشدة في مجال الوسائل والتقانة تحقيقاً لمبدأ المواكبة والتطور الذي تقوم عليه الحياة الإنسانية في هذا المجال ، إذ لكل عصر وسائل وآليات تتحقق من خلالها الأهداف الكبيرة بلوغاً لتكامل المعرفة الإنسانية القائمة على الخبرة التراكمية .

10.   بما أن المجتمع الإرتري خرج من أتون حرب التحرير الطويلة ولم يذق بعد طعم الاستقرار وتضميد الجراحات نتيجة سياسات نظام أفورقي  فإن الحركة تقوم برعاية معاقي حرب التحرير من الجرحى وأسر الشهداء بما يجعلهم يمتلكون العيش الكريم

11.   سن القوانين والتشريعات التي تعيد للمرأة الإرترية  دورها ومكانتها في الأسرة والمجتمع والدولة  منبثقة  من  قيم المجتمع الإرتري وعاداته وتقاليده النبيلة  حتى تكون المرأة الإرترية في المكان اللائق بها في معركة التربية  والتنمية  والبناء توجيهاً  وإرشاداً ومشاركة .

12.   اعتبار الشباب عماد البناء  وأمل الأمة  ومعقد رجائها  -بعد الله  - فإن الحركة تولي فئة الشباب عناية  ورعاية  خاصة  تربية  روحية وجسمية ورياضية ومكانة اجتماعية وتقدم لهم الرؤى الفكرية والبرامج العملية التي تؤهلهم للمشاركة  في بناء وقيادة أمتهم .

13.   نظراً لمحدودية الدخل في المجتمع الإرتري مما يجعله عرضة للأمراض والأوبئة ، فإن الحركة تسعى للاعتناء بالجانب الصحي وتقديم خدمات صحية  مناسبة .

14.   فصل الحقوق العامة والخدمات الإنسانية عن الأطر السياسية بإعتبارها حقوق إنسان ينبغي أن يعطاها الجميع تحقيقاً لمبدأ الكرامة الإنسانية والعدل بين المواطنين كافة .

15.   اعتماد مبدأ التدريب والتأهيل المستمر قبل وأثناء البدء في عملية التنمية المتكاملة في إرتريا باعتباره أحد أهم عوامل تحقيق المشروعات   الطموحة .

16.       الاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي لإرتريا في عملية التنمية المتكاملة .

17.       إجراء إحصاء سكاني شامل في إرتريا  بعد سقوط نظام أفورقي .

وفيما يلي نورد أهم الأهداف والغايات التي تسعى الحركة لتحقيقها في كل محور عداً :

أولا :  محور الدعوة :

يشكل العمل الدعوي الدعامة الأساسية التي تنبني عليها المحاور الأخرى في الحركة ، وتمثل الركيزة الأساسية التي عليها مدار العمل الحركي ؛ ذلك لأنها تمثل دالة الناس على الخير وجمعهم على كلمة الحق ووقوفهم في وجه الظلم و الطغيان ، ويشكل العلم الأساس المتين الذي تنبني عليه الدعوة إلى الله ، قال تعالى : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108)

 وتنتهج الحركة طريق الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، قال تعالى : )ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)(النحل: الآية125)

وتسعى الحركة في هذا المحور للآتي :

1.            الاهتمام بالقرآن الكريم تلاوة وحفظا وفهماً .

2.            السعي لتزكية الفرد المسلم من خلال البرامج الدعوية والتربوية .

3.            عمارة المساجد وتهيئتها لتؤدي الرسالة المنوطة بها تجاه المجتمع .

4.            استخدام الوسائط الإعلامية في العملية الدعوية .

5.            استحداث الأساليب والأنماط الدعوية التي تحقق الغايات المرجوة ولا تتعارض مع الشريعة .

6.            إشاعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسط المجتمع الإرتري .

7.            الاهتمام بتزكية المجتمع عبر برامج منتظمة توضع لذلك .

8.            تأهيل الدعاة  تأهيلا علمياً شاملاً وتهيئة الظروف المناسبة لهم حتى يتمكنوا من أداء دورهم تجاه المجتمع .

9. اعتماد الأسس العلمية المدروسة ببحث الأوضاع الاجتماعية والنفسية للمجتمع ووضع المعالجات الدعوية المناسبة .

10.       الإطلاع العميق على معتقدات الآخر الديني واعتماد أسلوب الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن  .

ثانيا :  محور التربية والتعليم :

باعتبار التربية والتعليم أحد عوامل التنشئة الاجتماعية السوية ، والوسيط الأمين لنقل معارف المجتمع الإنساني إلى أجياله الصاعدة ، والمؤثر الأول في عملية التنمية البشرية فإن الحركة تولي العملية التربوية والتعليمية عناية بالغة خاصة في ظل السياسات التعليمية الفاسدة التي خلفها تعاقب الاستعمار على إرتريا ومن بعده سياسات نظام أفورقي في عملية التربية والتعليم وعليه ترى الحركة في هذا المحور ما يلي :

1.            أن تبنى فلسفة التربية والتعليم على دين الأمة وقيمها الفاضلة ، وأن تعبر عن انتماء الأمة الحضاري والثقافي والتاريخي بصورة واضحة وراشدة .

2.            أن توجه التربية والتعليم لما فيه صلاح الإنسان الإرتري في خاصة نفسه ومجتمعه وأمته ليكون لبنة صالحة في معركة التنمية التي تنتظر إرتريا .

3.            أن تبنى السياسات التعليمية وفق الرؤى والدراسات العلمية والمجتمعية الناتجة من واقع الشعب الإرتري .

4.     تدعو الحركة إلى مؤتمرات عامة إرترية ومنها مؤتمر التربية والتعليم ليضع من خلاله أهل الاختصاص من أبناء إرتريا الرؤى الصحيحة والموجهات العملية والعلمية للعملية التربوية مستقبلاً .

5.            إلغاء نظام التعليم باللهجات الذي تعتمده الجبهة الشعبية حالياً لأنه مضيعة لوقت وجهد المتعلم .

6.            تبني إلزامية ومجانية التعليم في مراحل التعليم العام.

7.            التوازن في التعليم بين الجوانب الأكاديمية والتقنية الفنية والروحية القيمية .

8.            تشجيع المؤسسات الأهلية للدخول في قطاع التعليم.

9.            أن تكون لغة التعليم العام اللغة العربية والتجرنية .

10.       تشجيع البحث العلمي المتخصص في شتى  مجالات المعرفة .

11.       السعي  لتوفير القدر اللازم من الدراسات العلمية  فوق الجامعية

ثالثا : محور الثقافة والتراث :

الثقافة والتراث من العناصر التي تطبع سلوك الفرد وتوجهه بطريقة لا شعورية ، والثقافة تتكون من العقائد والأخلاق والأفكار والفنون والعادات والتقاليد والتراث الذي يعد راكزاً وراسخاً في فكر كل امرئ .

والثقافة هي التي تشكل الدائرة الاجتماعية الكبرى في النسق الاجتماعي لدى الإنسان وإن مجتمعنا الإرتري الذي تعرض – ومازال - لعملية التذويب الثقافي وطمس معالم هويته  وتشويهها لجدير بكل من يريد له الخير أن يكون له موقف واضح مما يجري، وأن يتبنى برنامجاً ومن قبله رؤى ثقافية واضحة وأصيلة تنبع من قيم الشعب الأصيلة وتكون معبراً حقيقياً لمكوناته الروحية والاجتماعية والثقافية الحضارية .

وترى الحركة في هذا الشأن :

1.     التفريق الدقيق والعلمي بين مكونات الثقافة الثلاث ( العموميات ، الخصوصيات ، المتغيرات ) ومن ثم التعامل مع كل حالة وفق مقتضى الحال والظرف .

2.   إقرار الخصوصيات الثقافية لمكونات المجتمع الإرتري وعدم الاعتداء عليها ما دامت تعبر عن قطاع من المجتمع الإرتري مالم تخل بالآداب العامة والقيم الفاضلة مع ضرورة التوعية الراشدة للثقافات المحلية .

3. رعاية التراث الشعبي الحميد الذي يؤدي دوره إبداعاً وتطوراً ويصب في النسيج الاجتماعي الجامع لأهل إرتريا عموماً دون نشاز أو شعور بظلم .

4.            تبني و رعاية المبدعين من أبناء الوطن وتحفيزهم  لتكون إرتريا في مصاف الدول  التي تعتز بنتاج مبدعيها .

5.            تحقيق الانتماء الحضاري والثقافي لإرتريا في بعده الإسلامي و العربي والإفريقي.

6.     بما أن المجتمع يعيش ظروفاً متباينة ، وتلقى ثقافات عديدة كل حسب المنبع الذي تشرب منه ، فإن الحركة تدعو المثقفين والشباب ليتداعوا لإحياء الثقافة الجامعة والراشدة التي تبرز الهوية الإرترية .

7.            تشجيع النشر والتأليف ومعارض الكتب تعميما للمعرفة .

رابعاً :  محور المجتمع الإرتري :

المجتمع الإرتري شأنه شأن المجتمعات البشرية الأخرى يتكون من بنى أساسية فرداً فأسرة ، وعشيرة ، ثم قبيلة ، ومن بعده تأتي التشكيلات الإقليمية أو الفكرية أو السياسية أو الثقافية الدينية ، أو الفئوية المهنية ولكل جماعة بشرية قلت أو كثرت لها نظامها الخاص بها وقد تواضعت عليه عبر تجاربها التاريخية الطويلة مشكلة بذلك ذاكرة جمعية خاصة بها لا تسمح بالاعتداء عليه من أي طرف مهما كانت سطوته ومكانته .

وتتعامل الحركة مع المجتمع الإرتري وفق مكوناته الأصلية جبلة وفطرة قبل أن تتدخل عليه عوامل التغيير والتحول المتعمد أحياناً والمستوردة في أحيان كثيرة .

لقد عاش المجتمع في هذه البقعة المسماة ( إرتريا) حالياً وقتاً ليس بالقصير   وإن فقد عوامل الاستقرار المجتمعي ليشكل  الذاكرة التاريخية  الجامعة  لكنه عاش في هذه المنطقة وفق التشكيلات الاجتماعية الموجودة الآن دون أن توجد بينه أية احتكاكات أو مواجهات على أساس الانقسام العمودي القائم على أسس فكرية أو ثقافية أو دينية ذلك لأن الفكر والثقافة والدين ظاهرة كونية وعالمية موحدة في نظرنا وليست مفرقة وهي عوامل استقرار أكثر منها عوامل زعزعة للمجتمعات لأن الإنسان بطبعه ( ديِّن) ويميل إلى الألفة والاجتماع وليس إلى الفرقة والشتات ، وإن كانت ثمة احتكاكات فتكون في أمر المعاش من كلأ وماء ومنافسة في سبيل تحقيق الرفاه والازدهار باعتبار أن الإنسان يحب نفسه أكثر من غيره ما لم ينظم ذلك قانون أو يردعه الضمير المؤمن المتعالي فوق الذات الفردية.

وبما أن المجتمع الإرتري تعرض مؤخراً لحالة من عدم الاستقرار والشتات والظلم خاصة الطرف المسلم منه على يد الجبهة الشعبية حيث استخدمت يد السلطة لتغتال بها الشخصية المسلمة والأسرة المسلمة ومن ثم المجتمع المسلم .

وحيث أن استقرار المجتمع والشعب مرهون بعدم شعور أي مكون أساسي من مكوناته بظلم أو قهر أو اضطهاد ، وحيث أن أبناء المسلمين ومجتمعهم يشعرون بالظلم فإن الحركة  تأسيساً للعلاقة على الرضى المتبادل ، وشعورا بالسوية مواطنة وحقوقاً وواجبات ، تنظر إلى المجتمع الإرتري من خلال :

1.     يتكون المجتمع الإرتري من مجموعات اجتماعية تؤلف نظماً اجتماعية تقليدية متوارثة ، وهو مجتمع تقوم حياته على الرعي و الزراعة ويتداخل أفراده فيما بينهم بعلاقات التزاوج والتصاهر والجوار سكناً ومعاشاً وعليه لا تنظر الحركة إلى مكونات المجتمع من خلال الفئات المتصارعة أو المتباينة بل بين مكونات المجتمع العديد من النقاط والمشتركات الجامعة يمكن أن تعزز عوامل الوحدة والاتفاق أكثر من عوامل الفرقة والشتات والاحتراب .

2.     تعترف الحركة بوجود التباين في الدين والثقافة في إرتريا ، وتعد ذلك عوامل لبناء المجتمع المتكامل متى ما كانت العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وتعزيز قيم الالتقاء في كبريات هموم الوطن الجامعة دون تجاوز لخصوصيات كل مجتمع .

3.     تعتبر الحركة الجبهة الشعبية مسؤولة مسؤولية قانونية وأخلاقية عن التفتت الحاصل في النسيج الاجتماعي نتيجة سن قوانين وتشريعات تخالف قيم وتقاليد وعادات الشعب الإرتري عبر تاريخه الطويل .

4.     إعادة الاعتبار للواجهات الدينية والاجتماعية في المجتمع الإرتري وسن القوانين المنظمة لذلك بما يخدم ويعزز القيم الجامعة للمجتمع الإرتري ويكّون مجتمع التوافق والتراضي .

خامساً :  محور اللاجئون :

تعرض الشعب الإرتري عبر ثلاث عقود من الزمان لموجات من التشريد والتهجير وعاش - وما زال - في مقاطعات وبلدان عديدة ،وبعد جلاء الاستعمار الإثيوبي توقع اللاجئون أن يعيشوا بقية عمرهم في رحاب وطن يسوده الأمن والاستقرار والسلام ، إلا أن أحلامهم تحطمت على صخرة التسويف المتعمد من قبل النظام في عودة اللاجئين إلى بلادهم وعدم تهيئة الظروف المناسبة لذلك بالإضافة إلى تنصل المجتمع الدولي عن دوره تجاههم ، ولذلك فإن الحركة تولي قضية اللاجئين اهتماماً كبيراً وتطالب المنظمات الدولية بضمان حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والرعاية الصحية في دول الجوار وتذليل العقبات التي تعترض عودتهم الطوعية إلى وطنهم  مع المساهمة في إعادة  توطينهم .

 كما تولي  شعب المهجر في الدول المجاورة وكذا الجاليات الإرترية عناية خاصة وفائقة وتدعوها للاضطلاع بدورها الريادي والبحث عن القيم والمشتركات الجامعة ليكون ذلك نواة لقيام المجتمع الإرتري الواحد عند التئام الشمل،وتقدر لمجتمع المهجر ظروفه وتشاطره همومه ، وهو جزء أصيل ومكون أساسي من مكونات مجتمع الطليعة الرائد في إرتريا مستقبلاً كل حسب مجاله وعطائه .

سادساً :  محور الرعاية الاجتماعية :

إن الحركة وهي تقدم للناس مشروع الهداية في بعده الغيبي الإيماني ، لا تغفل البعد الإنساني الذي يمثل البعد الرحماني في مشروعها التغييري ويتجلى ذلك جلياً لدى المجتمعات الفقيرة التي تعرضت لحالات التشريد والتنكيل بفعل بني البشر ، وبفعل العوامل الكونية القدرية من جفاف وتصحر .

وعليه فإن الحركة تسعى ليكون المجتمع الإرتري مجتمع التكافل والتراحم والتعاضد حتى يعيش الجميع العيش الكريم .

وهنا ينبغي  :

1.            حث المقتدرين من أبناء إرتريا للالتفاتة الكريمة ومساعدة إخوانهم المحتاجين والمعوزين من شرائح وفئات المجتمع الإرتري الضعيفة.

2.            تشجيع المسلمين على إخراج زكاة أموالهم وتقديمها للمستحقين حسب مصارفها المعروفة .

3.            تسهيل مهمة المنظمات الطوعية العاملة في مجال الرعاية الاجتماعية .

4.            إقامة المحاضن ودور الرعاية الاجتماعية للأيتام والسعي للتبني الكامل لتعليمهم بما يجعلهم يؤدون أدوارهم المجتمعية.

5.            محاربة الفقر بسن السياسات والتشريعات التي تعين على ذلك .

6.            الاهتمام بالعجزة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتهم بما يليق بإنسانيتهم .

7.            التوعية المجتمعية التي تساعد على التقليل من مظاهر التسول والبطالة .

8.            رعاية أسر الشهداء والجرحى بما يليق بحجم التضحيات التي قدموها .

9.            إنشاء مؤسسات الوقف الخيري التي تعمل على سد احتياجات الفئات الضعيفة في المجتمع الإرتري .

سابعاً : محور الخدمات الصحية :

عملاً بمقولة العقل السليم في الجسم السليم ، ونظراً لمحدودية الدخل في المجتمعات النامية مما يجعلها عرضة للأمراض والأوبئة الفتاكة ، فإن الحركة تسعى للاعتناء بالجانب الصحي عناية تليق بمقام الإنسان الإرتري الصابر وترى الحركة في هذا الإطار :

1.            ضرورة إنشاء المشافي الصحية المجهزة بكل متطلبات المواطن من كادر بشري وخدمات صحية متكاملة .

2.            إنشاء الوحدات الصحية المتحركة في القرى والأرياف بما يتناسب ووضع البلاد .

3.            تبني مجانية العلاج الضروري الذي يؤدي إلى إنقاذ الحياة الإنسانية .

4.            نشر الثقافة الصحية بين المواطنين عملاً بالقاعدة ( الوقاية خير من العلاج) .

5.            تجهيز  الوحدات الصحية  لحالات الطوارئ .

6.            نشر ثقافة إصحاح البيئة .

ثامناً : محور التدريب والتأهيل :

إن مما يختصر الجهد ويحقق المقصود بأقل التكاليف التدريب والتأهيل الجيدين ، وقد غدا التدريب والتأهيل أحد سمات المجتمع المعاصر ، والحركة في سيرها لقيادة المجتمع ، تسعى لإعداد الخطط والعدة الجيدة ، ولا يتم ذلك إلا من خلال التدريب العالي والتأهيل المتقدم في المستويات كافة .

وهنا يمكن الإشارة إلى :

1.            إعداد الخطط الجيدة من خلال الدراسات المسحية  لمعرفة أولويات التدريب والتأهيل .

2.            إعداد الكادر البشري إعداداً جيداً كلاً في مجال اختصاصه ليؤدي الدور المنوط به بكفاءة عالية .

3.            الاستفادة من التجارب الإنسانية في هذا المجال سيما المجتمعات المماثلة .

4.            إعطاء ذوي الكفاءة العالية والنبوغ الأولوية في التدريب والتأهيل مع توفير الحد الأدنى لكل شاغلي الوظائف العامة في المجتمع والدولة .

5.            إعطاء الشباب الاهتمام الأكبر في فرص التأهيل والتدريب .

6.            إنشاء معاهد خاصة لتدريب المعاقين ليؤدوا دورهم الممكن في الحياة العامة .

7.            إنشاء معاهد قومية للتدريب والتأهيل المهني .

 

  • علاقات إرتريا بالعالمين العربي والإسلامي عبر القرون 3/3 بقلم / آدم محمد صالح فكاك
  • علاقات إرتريا بالعالمين العربي والإسلامي عبر القرون2/3بقلم / آدم محمد صالح فكاك
  • علاقات إرتريا بالعا لمين العربي والإسلامي عبر القرون 1/3 بقلم / آدم محمد صالح فكاك
  • زفرات من عذابات مهاجر في ذكرى الاستقلال بقلم أبو لجين
  • الشعب الإرتري بين التآمر والتجاهل بقلم أسد شيكاي
  • المزيد
     

     

    الرئيسية | الأخبار | مقالات  | الدراسات | الحوارات  | عن الحركة  |  إرتــريا |  اتصل بنا

    جميع  الحقوق  محفوظة ©   لحركة الإصلاح الإسلامي الإرتري 2009م