ب .المنطلقات الفكرية والعقدية
تنطلق حركة الإصلاح الإسلامي الإرتري في شئونها
الدينية والدنيوية كافة من مبادئ الإسلام
المنبثقة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم مستهدية في ذلك بفهم خير القرون من
هذه الأمة مستصحبة ظرفيات الواقع المعاصر
وتعقيداته في الصعد كآفه مدركة البون الكبير
بين المطلوب الشرعي والمقدور الشرعي سالكة في
طريق الإصلاح والتغيير سنة التدرج والأخذ
بالأولويات بتحصيل خير الخيرين ودفع شر الشرين
وارتكاب أخف الضررين مترفقة في دعوتها للناس
بالحسنى والحكمة في المواقف كافة .
ج. المبادئ والأهداف والوسائل
أ. المبادئ :
1-
اعتماد قيم الدين :
واعتباره مكوناً رئيساً من هوية الشعب ووجدانه
الجمعي .
2-
السعي لتحقيق وحدة المسلمين الإرتريين واعتبار
ذلك ضماناً للوحدة الوطنية مع الآخر الديني
والثقافي في إرتريا .
3-
اعتماد مبدأ الكرامة الإنسانية ديناً والسعي
لتحقيق ذلك .
4-
السعي لنشر قيم العدل بين الناس كافة ونبذ كل
أشكال التمييز .
5-
اعتماد مبدأ الشورى لممارسة السلطة في المستويات
كافة والالتزام بها في الشئون الداخلية ودعوة
الآخرين إلى الالتزام بها ليسود الاستقرار
وينسجم الأداء وتتطور العملية السياسية دون
عوائق سلطوية أو قوانين تعسفية جائرة .
6-
المحافظة على وحدة إرتريا أرضا وشعباً بحدودها
الجغرافية المعترف بها دوليا .
7-
الإقرار بمبدأ التوزيع العادل للسلطة والثروة
والتنمية المتوازنة في إرتريا .
8-
الإقرار بمبدأ قانون الضبط الاجتماعي الذي يحفظ
للأسرة الإرترية نسيجها الاجتماعي ويحمي شبابها
من الضياع والتيه والانحراف الأخلاقي .
9- اللغة العربية والتجرينية لغتان رسميتان
وطنيتان في إرتريا .
2. الأهداف
تسعى الحركة لتحقيق جملة من الأهداف والغايات
النبيلة ومنها :
1/ تهدف الحركة لتحقيق عبودية الله إذ من خلال
ذلك تحقق للإنسان سعادة الدنيا والآخرة ويتحرر
من ربقة وقيود العبودية لغير الله سبحانه وتعالى
.
2/ تهدف الحركة إلى إقامة المجتمع المسلم
المعافى في دينه ودنياه في إرتريا .
3/العمل على إيجاد صيغ سياسية قائمة على العدل
وتحقيق التعايش في إطار إرتريا الموحدة .
4/ السعي لتحقيق دولة العدل والأمن والتنمية
الِشاملة في إرتريا .
5/ ربط إرتريا بمحيطها الإسلامي والعربي
والأفريقي والسعي للتعاون والتكامل معه .
6/ تحقيق الأمن والاستقرار في البحر الأحمر
ومنطقة القرن الأفريقي وفق ما يخدم مصالح الشعب
الإرتري والمصالح الإقليمية والدولية .
3.الوسائل
من المعلوم أن الأهداف والمقاصد والغايات لا
يمكن تحقيقها إلا إذا توفرت لها العناصر
اللازمة والعوامل المساعدة ومن ذلك الوسائل
التي تقوم على الضوابط التالية :
1-
مشروعية الوسيلة فلا تستخدم في الإصلاح
والتغيير وسائل غير مشروعة ينكرها الشرع
وتمجها الأخلاق السوية وتعافها النفوس السليمة .
2-
ملائمة الوسيلة للواقع والإمكانات في المرحلة
التغييرية الإصلاحية المعينة . لتكون قدر
الهدف المراد والطاقة الممكنة .
3-
سلامة التطبيق للوسائل والخطط ، فقد تتحول
الوسائل والخطط الجيدة إلى وسائل وخطط لا قيمة
لها إذا وضعت في يد من لا يحسنها .
4-
اختيار الأكفاء عند التنفيذ .
وصفوة القول للحركة أن تستخدم الوسائل كافة وفق
ظرف كل مرحلة وتقديراتها مع استصحاب ما ذكر من
الضوابط أعلاه .
( د ) موجهات سياسة الحركة
بما أن الجانب السياسي ذو أهمية بالغة يقوم في
مقامه الأول على معرفة مواقع التأثير سلباً
وإيجاباً على المستوى الداخلي والخارجي وهو
يتعلق بمدى فهم وتصور مضمون الأحداث والعوامل
الفاعلة والمؤثرة في صناعتها ، وعلى أساس تلك
المعرفة يتم تقدير المواقف السياسية مناسبة لكل
ظرف وحين وبناء على ذلك فإن أهم موجهات
السياسة عند الحركة على المستويات كافة هي :
1/الاعتصام بالكتاب والسنة فيما أفادته النصوص
المحكمة قطعاً أما النصوص المؤولة فنأخذ منها
ما أدى إليه اجتهادنا وفق القواعد المقررة عند
أهل السنة والجماعة والنقل الصحيح لا يتعارض
مع العقل الصريح إذ العقل مناط التكليف وآلة
الفهم والتدبر والاعتبار.
2/ الالتزام بشمول الإسلام في الممارسة السياسية
قولاً وعملاً.
3/ البدء بالأولويات وانتهاج طريق التدرج
تحقيقاً لمقاصد الدين حتى تتحقق الألفة
الاجتماعية والالتزام بالدين طوعاً مراعاة
للمقدرة البشرية في تطبيق أحكام الدين .
4/ الاعتقاد الجازم بأن التحليل والتحريم عند
المسلمين حق خالص لله رب العالمين .
5/
بناء الخطاب الدعوي والتربوي والسياسي على
قاعدة الرفق والتدرج والتبشير والرحمة وتقديم
الهداية للناس كافة.
6/ استصحاب فقه المطلوب الشرعي والمقدور
الشرعي في الممارسة السياسية والمواقف العملية
7/ مراعاة خصوصية إرتريا مجتمعاً وثقافة ودولة
عند التعاطي السياسي ومن ثم التعامل مع ذلك
بواقعية راشدة وبصيرة نافذة وأناة وروية دون
إفراط أو تفريط إذ تعتبر الحركة الآخر
الديني والثقافي في إرتريا مكوناً رئيساً من
مكونات الدولة لهم حقوقهم وعليهم واجبات وعليه
يتم التعامل معهم وفق تبادل المصالح شراكة
وإدارة في السلطة والثروة .
8/ اعتماد مبدأ الشورى والعدل باعتبارهما أساس
بقاء النظام السياسي لأي ممارسة سياسية راشدة.
9/ تعتمد الحركة في سياستها الخارجية مبدأ
احترام السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية
للغير والحرص على التعاون والتكامل على ما يجلب
الاستقرار ويكفل المصالح المتبادلة ، مع البعد
عن المحورية والتبعية استقلالاً للقرار السياسي
وإرادته .
10/ الالتزام بالعهود والمواثيق المبرمة عبر
المؤسسات الدستورية للحركة مع أي طرف كان ما
التزمه الآخرون.